السيد محمد الحسيني الشيرازي
494
الفقه ، الرأي العام والإعلام
إنسانا في عصر محمّد ، يتمكن من تأليفه ، وعلى هذا ؛ فالمعارف العلمية الحديثة تسمح بفهم بعض الآيات القرآنية التي كانت بلا تفسير صحيح حتّى الآن . سادسا : إنّ المقارنة بين روايات التوراة وروايات الموضوع نفسه في القرآن تضع أمامنا الفروق الأساسية بين دعاوى التوراة غير المقبولة علميا وبين مقولات القرآن التي تتوافق تماما والمعطيات الحديثة ، ومن الأدلّة على ذلك رواية الخلق والطوفان ، كما أنّ البحث العلمي أثبت كذب الادّعاء القائل بأنّ هناك أجزاء من القرآن نقلت من التوراة . سابعا : القرآن الكريم كتاب منزل من قبل الله ، وصحّته أمر لا يمكن الشكّ فيه ، وإنّ احتواءه على المعطيات العلمية المدروسة في عصرنا تبدو وكأنّها تتحدّى أيّ تفسير وضعي . ثامنا : أثبتت هذه الدراسة الموضوعية أنّ الدين الإسلامي دين لا ريب فيه وأنّ القرآن هو كتاب الله وأنّ الأدلّة العلمية تثبت صحة ذلك ، بينما نجد أنّ صحّة التوراة والأناجيل أمر مشكوك فيه ، ورغم ذلك لا زالت صورة الإسلام مشوّهة في العالم » . إلى آخر ما ذكر هذا المؤلّف الفرنسي المسيحي . أقول : ولا يخفى أنّا قد أثبتنا في بعض كتبنا حول القرآن الكريم أنّه قد جمع كاملا في عهد رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنّ الرسول بنفسه قام بجمعه وترتيبه « 1 » ، وليست ثمة قيمة لمن يقول بجمع عثمان أو غيره . وهذا ما ذهب إليه المحقّقون من المسلمين وغيرهم ، كما فصّل ذلك الشيخ البلاغي « 2 » في كتابه القيم « آلاء
--> ( 1 ) راجع كتاب متى جمع القرآن وكتاب الفقه - القرآن الكريم ، وكتاب ولأول مرة في تاريخ العالم : ج 2 ص 244 - 249 حيث ذكر المؤلف قدس سره الأدلة على ذلك من الروايات والصحابة الأوائل والمؤيدات الأخرى التي تقرب العشرة . ( 2 ) الشيخ محمد جواد بن حسن البلاغي ، ولد في النجف الأشرف سنة 1282 ه ( 1865 م ) ،